وقعوا فيما هو أعظم منها، ولا ينجون من ظالم إلا أتاهم ظالم ينسيهم ذكر الظالم الأول.
[انخداع أصحاب أمير المؤمنين علي (عليه السلام) حين رفع المصاحف]
روي أن مسعر بن فدكي وزيد بن حصين الطائي والأشعث بن قيس وكانوا من جلة عسكر أهل العراق قالوا لأمير المؤمنين لما رفعت المصاحف:
أجب القوم إلى كتاب الله.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ويحكم والله ما رفعوا المصاحف إلا خديعة ومكيدة حين علوتموهم.
وقال خالد بن معمر السدوسي: يا أمير المؤمنين، أحب الامور إلينا ما كفينا مئونته.
فلما سمع عسكر أهل العراق كلامهم أقبل إلى أمير المؤمنين منهم عشرون ألفا يقولون: يا علي، أجب القوم إلى كتاب الله إذ دعيت وإلا دفعناك برمتك إلى القوم، أو نفعل بك كما فعلنا بعثمان.
فأجابهم (صلوات الله عليه)، فقال: احافظوا عني مقالتي فإني آمركم بالقتال، فإن تعصوني فافعلوا ما بدا لكم.
قالوا: فابعث إلى الأشتر ليأتيك، فبعث يزيد بن هانئ السبيعي يدعوه.
فقال الأشتر رضي الله عنه: قد رجوت أن يفتح الله لا تعجلني، وشدد في القتال، فقالوا حرضته على الحرب، ابعث إليه بعزيمتك فليأتيك وإلا والله اعتزلناك (1).
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا يزيد، عد إليه فقل له: أقبل إلينا فإن
صفحة ٤٥١
[مقدمة المؤلف]
فصل في مكارم أخلاقه (عليه السلام)
فصل [في فضل زيارته، والهجرة إلى بقعته، والاستشفاء بتربته، وإجابة الدعاء تحت قبته (عليه السلام)]