بل تفكر في نهج البلاغة فإن فيه عجبا لمن كان له حظ من الذوق السليم، والفهم القويم، وأكثر الخطباء والبلغاء من مواعظه أخذوا، ومن شواظه اقتبسوا، وعلى مثاله احتذوا، وإذا تأمل من له قلب سليم ولب مستقيم رأى من كلامه (صلوات الله عليه) ما يدل على أنه (صلوات الله عليه) كان آية من آيات الله، وحجة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) دالة على صحة نبوته، لكون كلامه قد اشتمل من أدلة التوحيد، والتعظيم للملك المجيد، وإبطال كلما يدعى من دونه، وإدحاض حجة من ألحد في آياته، وأبدع في صفاته، من الملاحدة والمشبهة والمعطلة والمجبرة ما لا مزيد عليه.
وقد يذم مقال القائلين من متألهة الحكماء كارسطوطاليس وجالينوس
صفحة ٣٠٥
[مقدمة المؤلف]
فصل في مكارم أخلاقه (عليه السلام)
فصل [في فضل زيارته، والهجرة إلى بقعته، والاستشفاء بتربته، وإجابة الدعاء تحت قبته (عليه السلام)]