تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات
الإصدار
الأولى
سنة النشر
ذي القعدة 1417
تصانيف
•تآليف الحديثية الشيعية
الإمبراطوريات و العصور
البهلویون (فارس)، ١٣٤٤-١٣٩٨ / ١٩٢٥-١٩٧٩
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات
علي الحسيني الميلانيالإصدار
الأولى
سنة النشر
ذي القعدة 1417
إلى الله تعالى هو الثواب الدائم، وهو مستحق على الله تعالى في عدله وجوده وكرمه، وليس المستحق على الأعمال يتعلق بالعباد، لأن العمل يجب أن يكون لله تعالى خالصا، وما كان لله فالأجر فيه على الله تعالى دون غيره.
هذا، مع أن الله تعالى يقول: (ويا قوم لا أسألكم عليه مالا إن أجري إلا على الله) وفي موضع آخر: (ويا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني ).
فإن قال قائل: فما معنى قوله: (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) ؟ أو ليس هذا يفيد أنه قد سألهم مودة القربى لأجره على الأداء؟
قيل له: ليس الأمر على ما ظننت. لما قدمنا من حجة العقل والقرآن، والاستثناء في هذا المكان ليس هو من الجملة، لكنه استثناء منقطع. ومعناه: قل لا أسألكم عليه أجرا لكن ألزمكم المودة في القربى وأسألكموها، فيكون قوله: (قل لا أسألكم أجرا) كلاما تاما قد استوفى معناه، ويكون قوله: (إلا المودة في القربى) كلاما مبتدأ فائدته: لكن المودة في القربى سألتكموها، وهذا كقوله: (فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس) والمعنى فيه: لكن إبليس، وليس باستثناء من جملة. وكقوله: ( فإنهم عدو لي إلا رب العالمين) معناه: لكن رب العالمين ليس بعدو لي. قال الشاعر:
وبلدة ليس بها أنيس * إلا اليعافير وإلا العيس (1)
صفحة ٣٠٨
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٤٦٠