77تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملكالماوردي - ٤٥٠ هجريمحققمحي هلال السرحان وحسن الساعاتيالناشردار النهضة العربيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠١ هجريمكان النشربيروتتصانيفالفقه الشافعيالأحكام السلطانية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤وليعلم أَن الْأُمُور الَّتِي تدبرها مِمَّا لَا تمْضِي إِلَّا بفرط الصرامة وَشدَّة الهيبة الَّتِي هِيَ قَاعِدَة الْملك وأس السلطنة وَذَلِكَ لَا يكون إِلَّا لمن خيف غَضَبه وخشيت سطوتهوليجعل بدل الْغَضَب تغاضبا لَا غَضبا لِأَن التغاضب فعله يقدر أَن يقف مِنْهُ على الْحَد الْمَطْلُوب وَيعرف مِنْهُ حقائق الذُّنُوب وَالْغَضَب انفعال فِيهِ اضْطر إِلَيْهِ لَا يقدر أَن يقف مِنْهُ على قدر حَاجته وَلَا يقْتَصر مِنْهُ على قدر كِفَايَته حَتَّى يتَجَاوَز إِلَى الْحَد المضر والطيش المعروَلَقَد أصَاب من كَانَت عُقُوبَته للأدب وَأَخْطَأ من كَانَت عُقُوبَته للغضب وَهَذَا مِمَّا ذكرنَا فِي معنى الطَّبْع والتطبعقَالَ الشَّاعِر(فَلم أر للسيادة كالعوالي ... وَلَا للثأر كالقوم الغضاب) // من الوافر // وعَلى هَذَا الْقيَاس لَا يَنْبَغِي أَن يستفزه السرُور فتملأ البشائر قلبه وتخلب الأفراح لبه فَيصير بهَا طائشا مرحا لَا يلين إِن صال وَلَا يَسْتَقِيم إِن مَال فينسبه الْعَدو إِلَى ضعف الْعَزِيمَة ولين الهمة وَإنَّهُ لحقيق بمناسبه إِلَيْهِ ووسمه بِهِوَإِذا ضبط نَفسه عَن هَذِه الْحَال وتنزه عَن رذل الْمقَال وتصور أَن جَمِيع البشائر وَإِن جلت محتقرة إِذا قيست بعلو مَنْزِلَته وأضيفت إِلَى عَظِيم همته كفي استفزاز الْفَرح واهتزاز المرح فَكَانَ أشبه بِكَمَالِهِ وأليق باعتداله1 / 79نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي