70تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملكالماوردي - ٤٥٠ هجريمحققمحي هلال السرحان وحسن الساعاتيالناشردار النهضة العربيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠١ هجريمكان النشربيروتتصانيفالفقه الشافعيالأحكام السلطانية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤الْفَصْل التَّاسِع توقي الْغَضَبالحذر من الْغَضَبويحذر الْغَضَب ويتوقاه فَإِن نفور فورته واشتطاط حِدته يسلبان صَوَاب ذَوي الْأَلْبَاب وَلَا يتهذب لَهُم خطاب وَلَا يتَحَصَّل لَهُم جَوَاب وَلَا يتَقَدَّر لَهُم عِقَاب وَقل مَا يسلم مَعَ الْغَضَب رَأْي من زلل وَكَلَام من خطل وَفعل من عسف وَحقّ من حرف وَدين من جرح وَعرض من قدح وجد من طيش وَعدد من هيش فَهُوَ شَرّ باهر متسلط وأضر معاند مورط لَا تعصى بوادره إِن غلب وَلَا تحصى فواقره إِن وثب وَمَا اشْتَمَلت عَلَيْهِ هَذِه الأخطار وتقابلت فِيهِ هَذِه المضار كَانَ التَّحَرُّز من خطره حزما والسلامة من ضَرَره غنما وَلَيْسَ ذَلِك إِلَّا من كَانَ الْعقل قائده والتوفيق رائده فَملك زِمَام نَفسه حَتَّى أَطَاعَته وراض شماسها حَتَّى أَجَابَتْهُ فَإِن مني بِهِ الْملك قبض نَفسه عَن الانقياد لَهُ حَتَّى يَزُول عَنهُ اخْتِلَاط نفرته واشتطاط قدرتهثمَّ يتصفح الذَّنب الَّذِي أغضبهُ بعد سُكُون جأشه ويقابل عَلَيْهِ بِقدر اسْتِحْقَاقه إِن لم ير لَهُ فِي الْعَفو مدخلًا وَلَا فِي الصفح والتجاوز وَجها ليقف على الصَّوَاب فِي قَضيته1 / 72نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي