277

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

محقق

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

الناشر

دار النهضة العربية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠١ هجري

مكان النشر

بيروت

وَقد قيل
إِن من إجلال الشَّرِيعَة أَن يجل أهل الشَّرِيعَة ليَكُون الْمَعْرُوف من شيمه والمألوف من أخلاقه أَنه يكافيء المحسن بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ ليألف النَّاس الْإِحْسَان رَغْبَة فِي الْجَزَاء من غير أَن يَجْعَل لجائزته حدا ولصلته قدرا فَإِن ذَلِك أبسط للأمل فِيهِ وَلَا يعرف مِنْهُ فِي الْمُسِيء شِيمَة مألوفة فِي عَفْو وَلَا عُقُوبَة لِأَن الْمُسِيء إِن عرف مِنْهُ الْعَفو اجترأ وَإِن عرف مِنْهُ الْعقُوبَة قنط وَإِن لم يعرف مِنْهُ وَاحِدًا مِنْهُمَا كَانَ على رَجَاء من عَفوه وَخَوف من عُقُوبَته فَإِن ذَلِك أبلغ فِي تأديبه ومصلحته
فَإِن رَآهُ للعفو أَهلا عَفا عَنهُ
قَالَ النَّبِي ﷺ
(عَفْو الْملك بَقَاء الْملك)
وَإِن رَآهُ للعقوبة أَهلا مُسْتَحقّا عاقبه أدبا لَهُ لَا غَضبا عَلَيْهِ
قَالَ أنوشروان
إِنِّي بلغت هَذِه الرُّتْبَة بثماني خِصَال
وَذَلِكَ

1 / 279