263

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

محقق

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

الناشر

دار النهضة العربية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠١ هجري

مكان النشر

بيروت

٨ - مُسَاوَاة الْملك نَفسه مَعَ الرّعية
وَيَنْبَغِي للْملك وَإِن كَانَ بِالْملكِ مفضلا مُعظما وبالسلطان مُطَاعًا مقدما أَن يُسَاوِي بَين نَفسه ورعيته فِي الْحق لَهُم وَعَلَيْهِم وَلَا يقدم شريفا على مشروف وَلَا يمايل فِيهِ قَوِيا على ضَعِيف ويعدل بَين جمعهم فِي الْقَضَاء وَيجْرِي الحكم على الْخَاصَّة والعامة بالسواء فَإِن الله تَعَالَى قد سوى بَين عباده من غير تَفْضِيل وماثل فِيهِ بَين الْعَزِيز والذليل
فَإِذا اقْتدى فِيهِ بأَمْره وَقَامَ فِيهِ بِحقِّهِ وأنصف فِيهِ من نَفسه وحسم مواد الظُّلم وكف عوادي الْغَلَبَة وتناصف النَّاس إِذا أنصفوا رغبا ورهبا
وَقد قيل فِي منثور الحكم
من جارت قَضيته ضَاعَت رَعيته
وَسَأَلَ ملك ناسكا عَن الْإِخْلَاص فَقَالَ الناسك ثَلَاث
أعدل فِي الْقَضِيَّة
واقسم بِالسَّوِيَّةِ
واعدد نَفسك وَاحِدًا من الرّعية

1 / 265