245

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

محقق

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

الناشر

دار النهضة العربية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠١ هجري

مكان النشر

بيروت

وَفِي تَأْوِيله وَجْهَان
أَحدهمَا أَن مَعْنَاهُ أَنه لَا يَخْلُو حَلِيم من عَثْرَة وَلَا حَكِيم أَن يحْتَاج إِلَى تجربة
وَالثَّانِي أَن لَا يكون حَلِيمًا وَلَا حكيما حَتَّى تكْثر عثراته وتجربته فَيصير بعد كَثْرَة التجارب والعثرات حَلِيمًا حكيما
وَإِذا قطعت بَعضهم عَن الْخدمَة قواطع قطع وَظَهَرت بأعدارها ووضح برهانها لم يكلفه فعل مَا لَيْسَ فِي وَسعه وطاقته فقد رفع الله الْحَرج عَن الْمَعْذُور فِي حَقه وَقد تقطع الْمُلُوك القواطع عَن حُقُوق أنفسهم وهم أقدر فَكيف بأوليائهم وخدمهم وهم أعجز وَقد قَالَ الشَّاعِر
(مَا كلف الله نفسا فَوق طاقتها ... وَلَا تجود يَد إِلَّا بِمَا تَجِد) // من الْبَسِيط //

1 / 247