243

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

محقق

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

الناشر

دار النهضة العربية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠١ هجري

مكان النشر

بيروت

وَقَالَ أردشير
لَا ترجو خير من لَا يَرْجُو خيرك وَلَا تأمن جَانب من لَا يَأْمَن جَانِبك
فَإِن ظهر مِنْهُم على مَال قد احتجنوه وَحقّ قد خانوه طالبهم بِهِ مُطَالبَة الْمَدِين الْمنصف واستوفاه مِنْهُم اسْتِيفَاء المحق المسعف بعد إِقَامَة حججه وَإِظْهَار شواهده وَلَا يسْتَغْنى بِالْقدرِ عَن إِظْهَار الْحجَّة ليَكُون مَعْذُورًا وهم مذمومين ومنصفا وهم خائنين
فَإِذا استوفى حَقه واسترجع مَاله كَانَ من وَرَاء تأديبهم تقويما لَهُم واستصلاحا لغَيرهم
وعَلى حسب أقدارهم يكون التَّقْوِيم
وَإِذا وجد من بعض خدمه هفوة أَو تقصيرا لم يَأْته عمدا لم يَأْخُذهُ بذنب الدَّهْر وعوائق الزَّمَان مَعَ حسن الثِّقَة وَجَمِيل الظَّن فِيهِ فَلَيْسَ من الزلل أَمَان وَلَا إِلَى الْعِصْمَة سَبِيل وَقد قيل
أَي عَالم لَا يهفو وصارم لَا ينبو وجواد لَا يكبو

1 / 245