239

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

محقق

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

الناشر

دار النهضة العربية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠١ هجري

مكان النشر

بيروت

ثمَّ عَلَيْهِ أَن يحفظ مَرَاتِب جَمَاعَتهمْ وَينزل كل وَاحِد مِنْهُم الْمنزلَة الَّتِي يَسْتَحِقهَا بكفايته وَحسن أَثَره
وَإِن حفظ الْمَرَاتِب فِي المملكة كحفظ السّمع وَالْبَصَر لعظم المنافسة فِيهَا وانتشار الْعَدَاوَة مِنْهَا وَقد تدلس عَلَيْهَا كتدليس البهرج ويترشج لَهَا من لَيْسَ لَهَا كفوا وَلَا من أَهلهَا غَاصبا أَو مغالطا فتصفر مِنْهَا أَيدي أَرْبَابهَا وَينفذ فِيهَا حكم غصابها وَلَيْسَ كل من تعظم بعظيم وَلَا كل من تنسك بناسك وَلَا كل من تسود بِسَيِّد والناسك غير المتناسك ٥٤ آوالشريف غير المشرف وَلَا خير فِي مملكة صَار الرؤوس فِيهَا أذنابا والأذناب فِيهَا رؤوسا
عهد بعض مُلُوك الْفرس إِلَى ابْنه فَقَالَ
لَا تكونن فِي شَيْء من الْأَشْيَاء أَشد خشيَة مِنْك من رَأس صَار ذَنبا أَو ذَنْب صَار رَأْسا أَو يَد مَشْغُولَة أحدثت فراغا أَو كريم حَال إِلَى ضرّ أَو لئيم صَار إِلَى فَرح فَإِنَّهُ يتَوَلَّد من تنقل النَّاس عَن حالاتهم فَسَاد مُضر

1 / 241