231

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

محقق

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

الناشر

دار النهضة العربية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠١ هجري

مكان النشر

بيروت

قَالَ الشَّاعِر
(الْخَيْر لَا يَأْتِيك مجتمعا ... وَالشَّر يسْبق سيله مطره)
اسْتِعْمَال الحزم وَبسط الْعدْل
وَإِذا أحكم الْملك قَوَاعِد ملكه بِاسْتِعْمَال الحزم وَبسط الْعدْل وَلم يغْفل عَن الحزم فِي صَغِير وَلَا كَبِير وَلم يترخص فِي الْجور من قَلِيل وَلَا كثير أحاطت السَّلامَة بِملكه وحفت السَّعَادَة بدولته فأمن غوائل الْفساد وَسلم ٥٢ ب من ظُهُور الْفساد وَكَانَ النَّاس مَعَه من بَين حَامِد لعدله وإحسانه وحذر من بأسه وسلطانه فشكره الأخيار واتقاه الأشرار وَلم يتَطَرَّق إِلَى ملكه خلل وَلَا على نَفسه وَجل فصح أَن الحزم وَالْعدْل أدفَع لشوائب الْملك ومخاوف الْمُلُوك من كل عدَّة وأبلغ فِي صَلَاحهمْ من كل نجدة فيستنجد للْملك حزمه ويستعد عدله فَإِنَّهُ يسْتَغْنى بهما عَن كل عدَّة ويستعان بهما فِي حراسته من الْخطر وَحفظ ملكه من الْغَيْر

1 / 233