227تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملكالماوردي - ٤٥٠ هجريمحققمحي هلال السرحان وحسن الساعاتيالناشردار النهضة العربيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠١ هجريمكان النشربيروتتصانيفالفقه الشافعيالأحكام السلطانية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤وَالنَّوْع الثَّالِث أَن يكون فسادهم مُخْتَصًّا بالتعريض لنَفسِهِ وَهُوَ الشَّرّ المغتلم وَالْبَلَاء المصطلم وَقل أَن يكون إِلَّا لسَبَب من أحد ثَلَاثَة أوجهأَحدهَا أَن يكون لسوء سيرته فيهم فَهُوَ الملوم دونهم وَلَيْسَ يُرْجَى زَوَاله مَعَ بَقَائِهِ على سوء السِّيرَةفَإِن أقلع عَنْهَا فَرَجَعُوا عَنهُ وَإِلَّا ساسهم بِمَا اقْتَضَاهُ الرَّأْي من لين ولطف ثمَّ لله الْأَمر من قبل وَمن بعدوَالسَّبَب الثَّانِي أَن يكون تغيرهم عَلَيْهِ لملل مِنْهُم لَهُ حدث بطول مكثه فيهمفَلَيْسَ الْملَل من لَوَازِم الْعِلَل وَلَئِن لم ٥١ ب يزده الْمكْث حَقًا لم ينقصهُوَقل أَن يكون ذَلِك إِلَّا عِنْد حُدُوث ناشئة لم ينالوا من دولته حظا فهم يأملون بتقلب الْأُمُور أَن يستحدثوا نقما ويرجون بانتقالها توجيها وتقدمافَإِن لم يفْسد بهم غَيرهم كَانَ الْخطب بهم أيسر للظفر بِبَقِيَّة مِنْهُم ليستعان بهَا عَلَيْهِموَإِن عَم بهم الْفساد فَهُوَ أصعب الخطبين فيسوسهم باللطف والتأمين واستصلاح فريق بعد فريقفَإِن ظفر مِنْهُم بِظُهُور الأمل وَإِلَّا فَهُوَ بمرصاد من بغي قد استولى وَملك قد تولى إِلَّا أَن يمده الله تَعَالَى بلطف غير مرتقب وَعون غير محتسبوَالسَّبَب الثَّالِث أَن يكون تغيرهم عَلَيْهِ لانحرافهم إِلَى عَدو قد مايلوه وإغرائهم إِلَى ضد قد استبدلوه فَهُوَ أَسْوَأ الخطوب حَالا1 / 229نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي