220

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

محقق

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

الناشر

دار النهضة العربية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠١ هجري

مكان النشر

بيروت

الْفَصْل الْخَامِس وَالْعشْرُونَ سياسة الْملك وأحواله
بِمَ يساس الْملك
وَإِذا كَانَ كَذَلِك فالملك يساس بِثَلَاثَة أُمُور
أَحدهمَا بِالْقُوَّةِ فِي حراسته وحفاظه
وَالثَّانِي بِالرَّأْيِ فِي تَدْبيره وانتظامه
وَالثَّالِث بالمكيدة فِي فل أعدائه
فَتكون الْقُوَّة مُخْتَصَّة بِالْعقلِ
والرأي مُخْتَصًّا بِالتَّدْبِيرِ
وهما على الْعُمُوم فِي جَمِيع الْأَحْوَال والأعمال
فَأَما المكيدة فمختصة بفل الْأَعْدَاء فَإِن من ضعف كَيده قوي عدوه وَهَذَا أصل يعْتَمد عَلَيْهِ مدَار السياسة وَيحمل عَلَيْهِ تَدْبِير الْملك
أَحْوَال الْملك
وللملك ثَلَاث أَحْوَال فالحال الأول تثبيت قَوَاعِده
وَالْحَال الثَّانِيَة تَدْبِير رَعيته
وَالْحَال الثَّالِثَة استقامة أعوانه
١ - تثبيت قَوَاعِد الْملك
فَأَما الْحَال الأولى فِي تثبيت قَوَاعِده وحراسته من الْأَعْدَاء المنازعين فِيهِ فضربان
أَحدهمَا ٤٩ آحاله قبل استقراره عِنْد الْمُنَازعَة فِيهِ والمحاربة عَلَيْهِ فيساس بالأمور الثَّلَاثَة

1 / 222