207

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

محقق

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

الناشر

دار النهضة العربية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠١ هجري

مكان النشر

بيروت

من قضيت واجبه أمنت جَانِبه
وَليكن اعتناؤه بمراعاته من استبطنه مِنْهُم أَكثر ليكونوا أخيارا مهذبين وأصفياء مأمونيين فَيسلم من مَكْرهمْ ويأمن من شرهم فقد رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ
(مَا بعث الله من نَبِي وَلَا اسْتخْلف من خَليفَة إِلَّا كَانَت لَهُ بطانتان بطانة تَأمره بِالْخَيرِ وتحضه عَلَيْهِ وبطانة تَأمره بِالشَّرِّ وتحضه عَلَيْهِ والمعصوم من عصمه الله تَعَالَى)
وَيمْنَع كل أحد من أعوانه أَن يتَجَاوَز قدر رتبته أَو يتَعَدَّى إِلَى غير عمله فَيكون بِعَمَلِهِ مُنْفَردا وعَلى رتبته مُقْتَصرا
وَرُبمَا دلّ بَعضهم بحظوة نالها فتخطى بهَا إِلَى غير عمله وَتجَاوز بهَا قدر رتبته ثِقَة بِحسن رَأْي الْملك فِيهِ وتعويلا على مَكَانَهُ مِنْهُ
وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ
(مَا هلك امْرُؤ عرف قدره فانتشر بجناح مهيض وزاحم بجسد مَرِيض)

1 / 209