204

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

محقق

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

الناشر

دار النهضة العربية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠١ هجري

مكان النشر

بيروت

والطبقة الرَّابِعَة عُمَّال الْخراج
الَّذين هم جباة الْأَمْوَال وعمار الْأَعْمَال والوسائط بَينه وَبَين رَعيته
فَإِن نصحوه فِي أَمْوَاله وَعدلُوا فِي أَعماله توفرت خزائنه بسعة الدخل وعمرت بِلَاده ببسط الْعدْل
وَقد قيل
فَضِيلَة السُّلْطَان عمَارَة الْبلدَانِ
وَإِن خانوه فِي مَا اجتنبوه من أَمْوَاله وجاروا فِي مَا تقلدوه من أَعماله نقصت مواده وَخَربَتْ بِلَاده وَتغَير عَلَيْهِ لقلَّة دخله أعوانه وأجناده وتولد مِنْهُ مَا يكون مَحل فَسَاد
قَالَ بعض الْعلمَاء ٤٥ ب
ظلم الْعمَّال ظلمَة الْأَعْمَال
وَحكي أَن الْمَأْمُون جلس ذَات يَوْم وأحضر الْعمَّال فقبلهم أَعمال السوَاد واحتاط فِي الْعُقُود فَلَمَّا فرغ قَامَ إِلَيْهِ بعض قُضَاته فَقَالَ

1 / 206