194تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملكالماوردي - ٤٥٠ هجريمحققمحي هلال السرحان وحسن الساعاتيالناشردار النهضة العربيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠١ هجريمكان النشربيروتتصانيفالفقه الشافعيالأحكام السلطانية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤قَالَ عبيد الله بن عبد الله بن طَاهِر(لَا بُد للشاة من رَاع يدبرها ... فَكيف بِالنَّاسِ إِن كَانُوا بِلَا وَال)(وَإِن أضيف إِلَى الأذناب أَمرهم ... دون الرؤوس فهم فِي حَال إهمال) // من الْبَسِيط //وكما أَنه لَا يزِيد أحدهم على قدر اسْتِحْقَاقه فَكَذَلِك لَا ينقصهُ عَن الْمنزلَة الَّتِي يَسْتَحِقهَا بكفايته ويستوجبها بِكَمَال آلَته ويترقى إِلَيْهَا بعلو همته فتضاع كِفَايَته وَتبطل ٤٢ ب آلَته فَيصير لأنفه من عمله متهاونا وباستقلاله واحتقاره متوانيا فيختل الْعَمَل بِكَمَالِهِ كَمَا اخْتَلَّ عمل الْعَاجِز بنقصه فَيصير الْكَمَال فِيهِ نقصا فِي عمله والكفاية فِيهِ عَجزا فِي نظرهوَإِذا وَافق بهم قدر استحقاقهم فصرف أكَابِر الْعمَّال فِي أكَابِر الْأَعْمَال وأصاغرهم فِي أصاغرها اسْتَقَلت أَعماله واستقام عملهوَإِن خَالف فالخلل بالأمرين وَاقع وَكِلَاهُمَا بِالْعَمَلِ مُضر وبالسياسة معروتدبير هَذَا على امتيازه حَتَّى يُوَافق قدر اسْتِحْقَاقه صَعب إِلَّا على من كَانَ صائب الفكرة حسن الفطنة صَادِق الفراسة ثمَّ ساعده الْقَضَاء فِي تَقْدِيره وأعانه التَّوْفِيق فِي تَدْبيره وَإِن كَانَ تَقْدِير الحظوظ بِحَسب الْفَضَائِل متعذرا وَإِنَّمَا هِيَ أَقسَام جرها قدر محتوم وساقها حَظّ مقسومقَالَ بزرجمهريجب للعاقل أَن لَا يجزع من جفَاء الْوُلَاة وتقديمهم الْجُهَّال عَلَيْهِ1 / 196نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي