177تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملكالماوردي - ٤٥٠ هجريمحققمحي هلال السرحان وحسن الساعاتيالناشردار النهضة العربيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠١ هجريمكان النشربيروتتصانيفالفقه الشافعيالأحكام السلطانية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤مُقَابلَة الدخل بالخرجثمَّ لَا يَخْلُو حَال الدخل إِذا قوبل بالخرج من ثَلَاثَة أَحْوَالأَحدهَاأَن يفضل الدخل عَن الخرجفَهُوَ الْملك السَّلِيم وَالتَّقْدِير الْمُسْتَقيم ليَكُون فَاضل الدخل معدا لوجوه النوائب ٣٨ ب ومستحدثات الْعَوَارِض فَيَأْمَن الرّعية عواقب حَاجته ويثق الْجند بِظُهُور مكنته وَيكون الْملك قَادِرًا على دفع مَا طَرَأَ من خطب أَو حدث من خرق فَإِن للْملك فنونا لَا ترتقب وللزمان حوادث لَا تحتسبوَالْحَال الثَّانِيَةأَن يقصر الدخل عَن الخرجفَهُوَ الْملك المعتل وَالتَّدْبِير المختل لِأَن السُّلْطَان بِفضل الْقُدْرَة يتَوَصَّل إِلَى كِفَايَته كَيفَ قدر فتأول مَا وَجب وَيُطَالب بِمَا لَا يجب وَتَدْعُو الْحَاجة إِلَى الْعُدُول عَن لَوَازِم الشَّرْع وقوانين السياسة إِلَى حرف يصل بِهِ إِلَى حَاجته ويظفر بإرادته فَيهْلك مَعَه الرعايا وينبسط عَلَيْهِ الأجناد وَتَدْعُوهُمْ الْحَاجة إِلَى مثل مَا دَعَتْهُ فَلَا يُمكن قبضهم عَن التسلط وَقد تسلط وَلَا مَنعهم من الْفساد وَقد أفسدفَإِن استدرك أمره بالتقنع وساعده أجناده على الاقتصاد وَإِلَّا فَإلَى عطب مَا يؤول الْفسادوَالْحَال الثَّالِثَةأَن يتكافأ الدخل والخرج حَتَّى يعتدل وَلَا يفضل وَلَا يقصر فَيكون الْملك فِي زمَان السّلم مُسْتقِلّا وَفِي زمَان الفتوق والحوادث مختلا فَيكون لكل وَاحِد من الزمانين حكمهفَإِن ساعده الْقَضَاء بدوام السّلم كَانَ على1 / 179نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي