175تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملكالماوردي - ٤٥٠ هجريمحققمحي هلال السرحان وحسن الساعاتيالناشردار النهضة العربيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠١ هجريمكان النشربيروتتصانيفالفقه الشافعيالأحكام السلطانية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤وتقديرها على الْمُلُوك مستصعبلأَنهم يرَوْنَ بِفضل الْقُدْرَة بُلُوغ كل غَرَض ودرك كل مطلب فَإِن وصلوا إِلَيْهِ بالأسهل الألطف وَإِلَّا توصلوا بالأصعب الأعنف وَإِن استباحوه شرعا وَإِلَّا ارتكبوا محذوره وكابدوا معسورهفَإِن أَقَامُوا بِفضل الحزم على السياسة العادلة حَتَّى وقفت بهم الْقُدْرَة على تَقْدِير الْأَمْوَال أَن يعْتَبر بِمَا استدام حُصُوله ويسهل وُصُوله وَلم يحْتَج مَعَه إِلَى التمَاس معذر وارتياد مُتَعَذر اعتدلت ممالكهم وتعدلت مطالبهم فَلم يعْجزُوا عَن حق وَلم يتعدوا إِلَى بَاطِل وَكَانَ الظافر بِهَذِهِ الْحَال مِنْهُم هُوَ الْملك السعيد ورعيته بِهِ أسعد الرعايا وَكَانَ المقصر فِيهَا على ضدهاقَالَ لي بعض الْمُلُوك وَقد توفر على لذته وَلَام غَيره من الْمُلُوك عَلَيْهَا وَكنت سفيرا بَينهمَا إِنِّي قدرت خرجي بدخلي وَجعلت لكل خرج دخلا كَافِيا واستنبت فِيهِ أُمَنَاء ٣٨ آكفاة وأذنت لمن قصر دخله عَن خرجه أَن يقترض من غَيره مَا يَقْضِيه عِنْد وفور دخله ثمَّ صرفت زمَان التشاغل بِهِ إِلَى اللَّذَّة بعد إحكامه وَنَفْسِي سَاكِنة إِلَى انتظامه فَإِن الْملك يُرَاد للالتذاذ بِهِ وَلَو لم أفعل هَذَا لَكُنْت فِي التشاغل باللذة ملومافَإِن كَانَ هَذَا الْملك قبل توفره على لذته قد أحكم مَا أحكمته لم يلم وَإِن كَانَ قد أهمله فَهُوَ الملوم دوني1 / 177نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي