157تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملكالماوردي - ٤٥٠ هجريمحققمحي هلال السرحان وحسن الساعاتيالناشردار النهضة العربيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠١ هجريمكان النشربيروتتصانيفالفقه الشافعيالأحكام السلطانية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤آعمارة الْمزَارِعفَأَما الْمزَارِع فَهِيَ أصُول الْموَاد الَّتِي يقوم بهَا أود الْملك وتنتظم بهَا أَحْوَال الرعايا فصلاحها خصب وثراء وفسادها جَدب وخلاء وَهِي الْكُنُوز المدخورة وَالْأَمْوَال المستمدة وَأي بلد كثرت ثماره ومزارعه اسْتَقل بخيره وفاض على غَيره فَصَارَت الْأَمْوَال إِلَيْهِ تجلب والأقوات مِنْهُ تطلب وَهُوَ بالضد إِن قلت أَو اختلتفَلَزِمَ مُدبر الْملك فِيهَا ثَلَاثَة حُقُوقأَحدهمَا الْقيام بمصالح الْمِيَاه الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا أقدر وَلها أقهر حَتَّى تدر فَلَا تَنْقَطِع وتعم فَلَا تمْتَنع ويشترك فِيهَا الْقَرِيب والبعيد وَيَسْتَوِي فِي الِانْتِفَاع بهَا الْقوي والضعيففَإِن أهملت حَتَّى قلت وتغالب النَّاس عَلَيْهَا بسطوة وَقُوَّة اخْتَلَّ نظامها وَفَسَد التئامها واستبد فِيهَا من استطال وتحكم فِي الْأَمْوَال والأقوات فضيق على النَّاس لسعته وهزهم لمنفعته وَصَارَ خصبه جدبا وخطبه صعباوَالْحق الثَّانِي عَلَيْهِ أَن يحميهم من تخطف الْأَيْدِي لَهُم ويكف الْأَذَى عَنْهُم فَإِنَّهُم مطامع أولي السلاطة ومأكلة ذَوي الْقُوَّة ليأمنوا فِي مَزَارِعهمْ وَلَا يتشاغلوا بالذب عَن أنفسهم وَلَا يكون لَهُم غير الزِّرَاعَة عملا لِأَن لكل صَنْعَة أَهلا فيستكثروا من الْعِمَارَة ويتسعوا فِي الزِّرَاعَة فَيَكُونُوا عونا وعوانا لمن عداهموَقَالَ النَّبِي ﷺ1 / 159نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي