120

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

محقق

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

الناشر

دار النهضة العربية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠١ هجري

مكان النشر

بيروت

والحسد مَصْرُوف إِلَى الضَّرَر لِأَن غَايَته أَن يعْدم الْفَاضِل فَضله وَإِن لم يصر للحاسد مثله
فَهَذَا هُوَ الْفرق بَين المنافسة والحسد
فَصَارَت المنافسة خيرا والحسد شرا
الامتنان
وَمِمَّا هُوَ جدير بِالْملكِ أَن يجْتَنب الامتنان بإنعامه والبذخ بإحسانه لِأَنَّهُ من ضيق النَّفس وَضعف الْمِنَّة وَهُوَ تَابع لفساد الْأَخْلَاق وملحق بمساوئ الشيم وَفِيه تكدير للصنيع وإحباط للشكر وإغراء بالذم فينعكس عَلَيْهِ مَا صنع فَيصير مسيئا ١٦ آبإحسانه ومذموما بامتنانه فيعتاض بِالْإِحْسَانِ كفرا وبالامتنان عصيانا إِلَّا قوما قد أظهرُوا كفر إحسانه واستبطان عصيانه فَيخرج الامتنان عَلَيْهِم مخرج الْوَعيد والتهديد مُقَابلَة على مَا أضاعوه من شكر إحسانه فَيكون ذَلِك مِنْهُ اسْتِئْنَاف إِحْسَان إِلَيْهِم لِأَنَّهُ تَقْوِيم على ميل وتأديب على ذَلِك
وحسبك بذم الامتنان أَن يصير عصيانا
قَالَ الشَّاعِر

1 / 122