114تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملكالماوردي - ٤٥٠ هجريمحققمحي هلال السرحان وحسن الساعاتيالناشردار النهضة العربيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠١ هجريمكان النشربيروتتصانيفالفقه الشافعيالأحكام السلطانية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤الْفَصْل الرَّابِع عشر الْوَفَاء بالعهدمزايا الْوَفَاء بالعهدوليعلم الْملك أَن من قَوَاعِد دولته الْوَفَاء بعهوده فَإِن الْغدر قَبِيح وَهُوَ بالملوك أقبح وَمُضر وَهُوَ بالملوك اضر لِأَن من لم يوثق مِنْهُ بِالْوَفَاءِ على بذله وَلم يتَحَقَّق مِنْهُ تَصْدِيق قَوْله بِفِعْلِهِ ووسم بِنَقْض الْعُقُود ونكث العهود قل الركون إِلَيْهِ وَكثر النفور مِنْهُ وَعنهُوانعقاد الْملك إِنَّمَا يكون بالركون الْمُوجب للاستسلام وَالطَّاعَة الباعثة على النُّصْرَة ليصير النَّاس مَعَ الْملك من بَين مستسلم إِلَيْهِ وناصر لَهُ وبهذين يكون الْملك منعقدافَإِذا نفرهم الْغدر انتقضت قَوَاعِده لزوَال الاستسلام وَقلة التناصروَإِذا عرف الْأَعْدَاء الْوَفَاء مِنْهُ لانوا وَطَالَ عَلَيْهِم بالنصرة فهانوا وقوبل على غدره بِمثلِهِ فدان لَهُ النَّاس بِمثل مَا دَانوَقد قَالَ النَّبِي ﷺ(كَمَا تدين تدان)1 / 116نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي