102

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

محقق

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

الناشر

دار النهضة العربية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠١ هجري

مكان النشر

بيروت

الْعُقَلَاء وافزع إِلَى استشارة الْعلمَاء وَلَا تأنف من الاسترشاد وَلَا تستنكف من الاستمداد فَلِأَن تسْأَل وتسلم خير من أَن تستبد وتندم
قَالَ بعض الْعلمَاء
من اسْتغنى بِرَأْيهِ ضل وَمن اكْتفى بعقله زل
وَإِذا لم يَأْته الرَّأْي عفوا وَلَا وصل إِلَيْهِ من غَيره تَبَرعا أَكثر من استشارة ذَوي الْأَلْبَاب وَلَا سِيمَا فِي الْأَمر الْجَلِيل والخطب المستبهم فَإِن لكل عقل ذخيرة من الصَّوَاب وحظا من التَّدْبِير ولقل مَا فضل عَن الْجَمَاعَة رَأْي لَا يعرف صَوَابه وَيشكل عَلَيْهِم أَمر لَا يفهم جَوَابه
وَليكن أهل المشورة متصافين فِي الْمحبَّة برَاء من عَدَاوَة أَو بغضة ليعرف كل وَاحِد مِنْهُم لصَاحبه بِالصَّوَابِ إِذا ظفر بِهِ وَلَا يَبْعَثهُ الْحَسَد والعناد على رده فَإِن تعاندوا شغلهمْ العناد عَن الِاجْتِهَاد فَلَنْ يحظوا بِرَأْي وَلم يظفروا بصواب لالتباس الرَّأْي بنفور العناد
وَيَنْبَغِي أَن يجمعهُمْ على المشورة فِي ٢١ ب بديهة الرَّأْي ليجتهد

1 / 104