تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة
الناشر
مكتبة المورد
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢٥ هـ
تصانيف
•مناهج المتكلمين
فالوَاجِبُ عَلَيْنَا تُجَاهَ هَذِهِ الأمُوْرِ أنْ نَسْكُتَ عَمَّا جَرَى بَيْنَ الصَّحَابَةِ،
وأنْ لا نُطَالِعَ الأخْبَارَ أوِ التَّارِيْخَ في هَذِهِ الأمُوْرِ؛ إلاَّ المُرَاجَعَةَ لِلْضَّرُوْرَةِ» (١). وانْظُرْ ما ذَكَرَهُ شَيْخُنَا عَبْدُ اللهِ الجَبْرِيْنُ عِنْدَ شَرْحِهِ لِكَلامِ ابنِ تَيْمِيَةَ هذا في كِتَابِهِ (التَعْلِيْقَاتِ الزَّكِيَّةِ) (٢).
ونَقَلَ ابنُ حَجَرٍ عَنْ أبِي المُظَفَّرِ السَّمْعَانِيِّ ﵀ (٤٨٩) أنَّهُ قَالَ في كِتَابِهِ (الاصْطِلامِ): «التَّعُرُّضُ إلى جَانِبِ الصَّحَابَةِ عَلامَةٌ على خُذْلانِ فَاعِلِهِ؛ بَلْ هُوَ بِدْعَةٌ وضَلالَةٌ» (٣).
* * *
فَهَذِهِ طَائِفَةٌ مُخْتَصَرَةٌ مِنْ كَلامِ أكَابِرِ عُلَمَاءِ الإسْلامِ مِنْ سَلَفِ هَذِهِ الأمَّةِ وخَلَفِهَا؛ تَبَيَّنَ لَنَا مِنْ خِلالِهَا: المَوْقِفُ الوَاجِبُ على المُسْلِمِ أنْ يَقِفَهُ تُجَاهَ ما حَصَلَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ ﵃ أجْمَعِيْنَ مِنْ شِجَارٍ وخِلافٍ، خَاصَّةً في حَرْبِ (الجَمَلِ وصِفِّيْنَ)، وهُوَ: صِيَانَةُ القَلَمِ واللِّسَانِ عَنْ ذِكْرِ ما لا يَلِيْقُ بِهِم، وإحْسَانُ الظَّنِّ بِهِم، والتَّرَضِّي عَنْهُم
(١) «شَرْحُ العَقِيْدَةِ الوَاسِطِيَّةِ» لابنِ عُثَيْمِيْنَ ص (٦١٧ - ٦١٨)، ضِمْنُ «مَجْمُوْعِ الفَتَاوَى» (٨/ ٦١٧ - ٦١٨).
(٢) «التَّعْلِيْقَاتُ الزَّكِيَّةُ» لابنِ جِبْرِيْنَ (٢/ ٢٣٩).
(٣) «فَتْحُ البَارِي» لابنِ حَجَرٍ (٤/ ٣٦٥).
1 / 169