تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة
الناشر
مكتبة المورد
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢٥ هـ
تصانيف
•مناهج المتكلمين
النَّبِيِّيِنَ؟! مَعَ اعْتِبَارِ قَوْلِهِ ﷺ: «لا تَسُبُّوا أحَدًا مِنْ أصْحَابِي» (١)، وقَوْلِهِ: «مِنْ حُسْنِ إسْلامِ المَرْءِ تَرْكُهُ ما لا يَعْنِيْهِ» هَذِهِ طَرِيْقَةُ صُلَحَاءِ السَّلَفِ، وما سِوَاهَا مَهَاوٍ وتَلَفٌ» (٢).
* * *
وقَالَ شَيْخُ الإسْلامِ ابنُ تَيْمِيَةَ ﵀ في عَرْضِهِ لِعَقِيْدَةِ أهْلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ فِيْمَا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ ﵃: «ويُمْسِكُوْنَ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ، ويَقُوْلُوْنَ: إنَّ هَذِهِ الآثَارَ المَرْوِيَّةَ في مَسَاوِيْهِم مِنْهَا ما هُوَ كَذِبٌ، ومِنْهَا ما قَدْ زِيْدَ فِيْهِ ونُقِصَ وغُيِّرَ عَن وَجْهِهِ، والصَّحِيْحُ مِنْهُ هُمْ فِيْهِ مَعْذُوْرُوْنَ، إمَّا مُجْتَهِدُوْنَ مُصِيْبُوْنَ، وإمَّا مُجْتَهِدُونَ مُخْطِئُوْنَ» (٣).
وقَالَ ابنُ تَيْمِيَةَ أيْضًا: «وإذَا كَانَ كَذَلِكَ فَنَقُوْلُ: ما عُلِمَ بالكِتَابِ والسُّنَّةِ والنَّقْلِ المُتَوَاتِرِ، مِنْ مَحَاسِنِ الصَّحَابَةِ وفَضَائِلِهِم، لا يَجُوْزُ أنْ يُدْفَعَ بِنُقُوْلٍ بَعْضُهَا مُنْقَطِعٌ، وبَعْضُهَا مُحَرَّفٌ، وبَعْضُهَا لا يَقْدَحُ فِيْمَا عُلِمَ، فإنَّ اليَقِيْنَ لا يَزُوْلُ بالشَّكِّ، ونَحْنُ قَدْ تَيَقَنَّا مَا دَلَّ عَلَيْهِ الكِتَابُ والسُّنَّةُ
(١) أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٤/ ١٩٦٧ - ١٩٧٨).
(٢) «الرِّياضُ المُسْتَطَابَةُ في جُمْلَةِ مَنْ رَوَى في الصَّحِيْحَيْنِ مِنَ الصَّحَابَةِ» (٣٠٠ - ٣٠١)، نَقْلًا عَنْ «عَقِيْدَةِ أهْلِ السُّنةِ والجَماعَةِ في الصَّحابَةِ» لناصِرٍ الشَّيْخِ (٢/ ١١٠).
(٣) «العَقِيْدَةُ الوَاسِطِيَّةُ» مَعَ شَرْحِها لمُحَمَّدٍ هَرَّاسٍ ص (١٧٣).
1 / 167