تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة
الناشر
مكتبة المورد
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢٥ هـ
تصانيف
•مناهج المتكلمين
خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٣٤)﴾ [البقرة: ١٣٤]» (١).
وسُئِلَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ ﵀ عَمَّا حَصَلَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ فَقَالَ: «قِتَالٌ شَهِدَهُ أصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ وغِبْنَا، وعَلِمُوا وجَهِلْنَا، واجْتَمَعُوا فاتَّبَعْنا، واخْتَلَفُوا فَوَقَفْنا» (٢).
ومَعْنَى كَلامِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ هَذَا: «أنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا أعْلَمَ بِمَا دَخَلُوا فِيْهِ مِنَّا، وما عَلَيْنَا إلاَّ أنْ نَتَّبعَهُم فِيْمَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ، ونَقِفَ عِنْدَ ما اخْتَلَفُوا فِيْهِ، ولا نَبْتَدِعُ رَأيًا مِنَّا، ونَعْلَمُ أنَّهُم اجْتَهَدُوا وأرَادُوا اللهَ ﷿ إذْ كَانُوا غَيْرَ مُتَّهَمِيْنَ في الدِّيْنِ» (٣).
* * *
وقَالَ الإمَامُ أحْمَدُ ﵀ بَعْدَ أنْ قِيْلَ لَهُ: ما تَقُوْلُ فِيْمَا كَانَ بَيْنَ عَلِيٍّ ومُعَاوِيَةَ؟ قَالَ: «ما أقُولُ فِيْهِم إلاَّ الحُسْنَى» (٤).
وقَالَ ابنُ أبي زَيْدٍ القَيْرَوَانِيُّ في صَدَدِ بَيَانِ ما يَجِبُ أنْ يَعْتَقِدَهُ المُسْلِمُ في أصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وما يَنْبَغِي أن يُذْكَرُوا بِهِ فَقَالَ:
(١) انْظُرْ «مِنْهَاجَ السُّنةِ» لابنِ تَيْمِيَّةَ (٦/ ٢٥٤).
(٢) «الجَامِعُ لأحْكَامِ القُرْآنِ» للقُرْطُبِيِّ (١٦/ ٣٣٢).
(٣) السَّابِقُ.
(٤) «مَنَاقِبُ الإمَامِ أحْمَدَ» لابنِ الجَوْزِيِّ ص (١٤٦).
1 / 164