تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة
الناشر
مكتبة المورد
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢٥ هـ
تصانيف
•مناهج المتكلمين
١ - أنَّ مُعَاوِيَةَ ﵁ لا يَشُكُ أحَدٌ مِنَ المُسْلِمِيْنَ أنَّهُ لم يَقْتُلْ عَمَّارًا؛ بَلْ لم يَثْبُتْ مُطْلَقًا أنَّ أحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ قَتَلَ صَحَابِيًا مِثْلَهُ!
٢ - لا نَعْلَمُ أحَدًا مِنْ أهْلِ السُّنَّةِ: وَصَفَ مُعَاوِيَةَ ﵁ بالبَغْي والضَّلالِ!
وإنْ كَانَ المَقْصُوْدُ بِهِ قَاتِلَ عَمَّارٍ؛ فَهَذا ممَّا لاشَكَّ فِيْهِ، وعَلَيْهِ فَلا إشْكَالَ حِيْنَئِذٍ.
* * *
ومَنْ قَالَ: إنَّ اللَّفْظَ عَامٌ يَشْمَلُ مُعَاوِيَةَ ومَنْ مَعَهُ، فَهَذا هُوَ مَحَلُّ خِلافِ وتَوْجِيْهِ أهْلِ العِلْمِ كَمَا هُوَ الآتي.
ثَانِيًا: هَلْ كَلِمَةُ «البَغْي» الوَارِدَةِ في الحَدِيْثِ شَرْعِيَّةٌ أمْ لا؟ والجَوَابُ أنَّهَا شَرْعِيَّةٌ ولا شَكَّ، فَعِنْدَئِذٍ كَانَ حَمْلُ هَذِهِ الكَلِمَةِ على الوَجْهِ الشَّرْعِيِّ ثُبُوتًا ومَنْعًا
كَمَا قَالَ تَعَالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩)﴾ [الحجرات: ٩].
1 / 153