تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة
الناشر
مكتبة المورد
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢٥ هـ
تصانيف
•مناهج المتكلمين
الشُّبهُ الَّتِي قِيْلَتْ حَوْلَ مُعَاوِيَةَ، والرَّدُّ عَلَيْهَا
أمَّا ما دَارَ حَوْلَ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ مِنْ شُبَهٍ وأقْوَالٍ مُحَرَّفَةٍ على غَيْرِ وجْهِهَا فَكَثِيْرٌ لا كَثَّرَهَا اللهُ، قَدْ أفْرَزَها أهْلُ الأهْوَاءِ والبِدَعِ بِدَافِعِ عَقَائِدَ فَاسِدَةٍ، وآرَاءَ باطِلَةٍ ما كَانَ لَهَا أنْ تأخُذَ حَيِّزًا مِنْ عَقَائِدِ المُسْلِمِيْنَ؛ إلاَّ مَعَ وُجُوْدِ انْتِشَارِ الجَهْلِ ودُعَاتِهِ، وقِلَّةِ العِلْمِ ودُعَاتِهِ!
ومَهْمَا يَكُنْ مِنْ أمْرٍ؛ فَلَنْ تَقُومَ لِلْبَاطِلِ دَوْلَةٌ؛ اللَّهُمَّ صَوْلَةٌ وجَوْلَةٌ ثمَّ يُزْهِقُهُ اللهُ ويَدْمَغُهُ بالحَقِّ، فالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ.
* * *
لِذَا؛ رَأيْتُ أنْ أقِفَ مَعَ بَعْضِ ما قِيْلَ حَوْلَ مُعَاوِيَةَ مِنْ شُبَهٍ مَشْبُوْهَةٍ لا سِيَّمَا ما كَانَ مِنْهَا مُسْتَنَدُهُ الدَّلِيْلُ الصَّحِيْحُ، أو التَّعْلِيْلُ القَوِيُّ (١)!
(١) أمَّا الأدِلةُ الضَّعِيْفَةُ والمَوْضُوْعَةُ، والتَّعْلِيْلاتُ المَعْلُوْلةُ فَلَمْ أعِرْها اهْتِمَامًا، ولَمْ أتَكَلَّفْ تَوْجِيْهَها رَأسًا؛ لأنَّ تتبُّعَ البَاطِلَ بِكُلِّ ما فِيْهِ لا يَنْتَهِي أمْرُهُ، ولا يَنْقَطِعُ أهْلُهُ، فَيَكْفِينا مِنَ القِلادَةِ ما أحَاطَ بالعُنُقِ!
1 / 147