132

تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة

الناشر

مكتبة المورد

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٥ هـ

عِلْمًا أنَّ نَابِتَةً نَكِدَةً مَمْقُوْتَةً في زَمَانِنَا هذا قَدْ أطَلَّتْ بِرَأسِهَا تُرِيْدُ أنْ تَنْفُثَ سُمُومَ مَرَضِهَا وباطِلِهَا بَيْنَ المُسْلِمِيْنَ لِلنَّيْلِ مِنْ مُعَاوِيَةَ ﵁، وكَأنِّي بِهَا عَمْيَاءُ شَوْهَاءُ لا حِرَاكَ لَهَا تُرِيْدُ أنْ تُزَاحِمَ مَا عَلَيْهِ سَلَفُ الأمَّةِ مِنْ صَفَاءٍ ونَقَاءٍ تُجَاهَ الصَّحَابَةِ ﵃.
لِذَا رَأيْتُ أنْ أُضَمِّنَ كِتَابِي هذا فَصْلًا عَنْ فَضْلِ مُعَاوِيَةَ ﵁، حَيْثُ لاكَتْهُ ألْسِنَةٌ، ونَفَرَتْ عَنْهُ قُلُوبٌ مَرْضَى!
ومُعَاوِيَةُ ﵁؛ كَانَ كَمَا قَالَ أئِمَّةُ السَّلَفِ: «مُعَاوِيَةُ ﵁ بِمَنْزِلَةِ حَلْقَةِ البَابِ: مَنْ حَرَّكَهُ اتَّهَمْنَاهُ على مَنْ فَوْقَهُ» (١).
وعَنْهُ قَالَ الرَّبِيْعُ بْنُ نَافِعٍ: «مُعَاوِيَةُ بْنُ أبي سُفْيَانَ سِتْرُ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَإذَا كَشَفَ الرَّجُلُ السِّتْرَ اجْتَرَأَ على ما وَرَاءَهُ» (٢).
* * *
وبَعْدَ هَذَا؛ فَهَذِهِ بَعْضُ فَضَائِلِ مُعَاوِيَةَ ﵁، مَعَ كَشْفِ بَعْضِ ما دَارَ حَوْلَهُ مِنْ شُبَهٍ وأقْوَالٍ مُحَرَّفَةٍ على غَيْرِ وجْهِهَا.

(١) «تَارِيْخُ دِمِشْقَ» لابنِ عَسَاكِرَ (٥٩/ ٢١٠).
(٢) السَّابِقُ (٥٩/ ٢٠٩).

1 / 138