102تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابةذياب الغامدي الناشرمكتبة الموردالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٢٥ هـتصانيفمناهج المتكلمين•مناطقالمملكة العربية السعوديةأيُّهُمَا أوْلَى بالحَقِّ عَلِيٌّ أمْ مُعَاوِيَةُ؟ومَعَ ما ذَكْرْناهُ آنِفًا؛ فَلا نَشُكُّ أنَّ عَلِيًّا ومَنْ مَعَهُ أوْلى بالحَقِّ مِنْ مُعَاوِيَةِ ومَنْ مَعَهُ، كَمَا ثَبَتَ عَنِ النَبِيِّ ﷺ أنَّهُ قاَلَ: «تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عَلَى خَيْرِ فِرْقَةٍ مِنَ المُسْلِمِيْنَ، تَقْتُلُهُم أُوْلى الطَّائِفَتَيْنِ بالحَقِّ» (١) مُسْلِمٌ.فَدَلَّ هَذَا الحَدِيْثُ عَلَى أنَّ عَلِيًّا أوْلى بالحَقِّ ممَّنْ قَاتَلَهُ؛ فإنَّهُ هُوَ الَّذِي قَتَلَ الخَوَارِجَ لمَّا افْتَرَقَ المُسْلِمُونَ (٢).ومَعَ هَذَا؛ إذَا قُلْنَا: إنَّ عَلِيًّا ﵁ كَانَ أوْلَى بالحَقِّ مِمَّنْ قَاتَلَهُ، إلاَّ أنَّ الصَّوَابَ والحَقَّ كُلَّه كَانَ فِي تَرْكِ القِتَالِ؛ لأنَّ القِتَالَ قِتَالُ فِتْنَةٍ لَيْسَ بِوَاجِبٍ، ولا مُسْتَحَبٍّ، فكَانَ تَرْكُ القِتَالِ خَيْرًا للطَّائِفَتَيْنِ قَطْعًا!* * *(١) أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (١٠٦٥).(٢) «مِنْهَاجُ السُّنةِ» لابنِ تَيْمِيَّةَ (٧/ ٥٧).1 / 108نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي