834

ترتيب المدارك و تقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك

الناشر

مطبعة فضالة - المحمدية

الإصدار

الأولى

مكان النشر

المغرب

فيقول ابن القاسم هو نور يجعله الله في القلوب.
ذكر مكانه من العلم والثناء عليه
قال محمد بن أحمد بن تميم في كتابه قال: كان سحنون ثقة حافظًا للعلم فقيه البدن. اجتمعت فيه خلال قلّما اجتمعت في غيره. الفقه البارع والورع الصادق، والصرامة في الحق، والزهادة في الدنيا، والتخشن في الملبس، والمطعم، والسماحة. كان لا يقبل من السلاطين شيئًا. وربما وصل أصحابه بالثلاثين دينارًا أو نحوها، ومناقبة كثيرة. قال أبو بكر المالكي: وكان مع هذا رقيق القلب، غزير الدمعة، ظاهر الخشوع متواضعًا، قليل التصنع، كريم الأخلاق، حسن الأدب، سالم الصدر، شديدًا على أهل البدع، لا يخاف في الله لومة لائم. انتشرت إمامته في المشرق والمغرب. وسلم له الإمامة أهل عصره، واجتمعوا على فضله وتقديمه. ومناقبه كثيرة قد ألف فيها أبو العرب التميمي كتابًا مفردًا. وسئل أشهب من قدم إليكم من المغرب؟ قال: سحنون. قيل: فأسد؟ قال: سحنون والله أفقه منه بتسع وتسعين مرة. وقال أشهب: ما قدم إلينا من المغرب مثله

4 / 48