780

ترتيب المدارك و تقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك

الناشر

مطبعة فضالة - المحمدية

الإصدار

الأولى

مكان النشر

المغرب

أصحاب مالك، وكتبها عنهم. فعرضها على ابن القاسم، ليرى فيها مذهبه، فجعل ابن القاسم ينتقص عليهم، فلما رأى يحيى ذلك طوى كتابه، وادخله في كمه. فقال له ابن القاسم ما بالك. فقال إن هؤلاء لهم علي حق كحقك، وقد كتبت عنهم ولم أرد أن أعرّض بهم، إلى الوقوع فيهم. فإذا كان هذا، فلا حاجة لي بذلك، ومثله له معه في سماع وزياد. وقد ذكرناه، في خبره. ووقع الأمير عبد الرحمان على جارية له في يوم من رمضان ثم ندم، وبعث في يحيى وأصحابه، فسألهم. فبادر يحيى وقال: يصوم الأمير، أكرمه الله شهرين متتابعين. فلما قال ذلك يحيى: سكت القوم. فلما خرجوا سألوه لم خصه بذلك دون غيره مما هو فيه، تخير من الطعام والعتق؟ فقال لو فتحنا له هذا الباب وطىء كل يوم وأعتق. فحمل على الأصعب عليه لئلا يعود.
ذكر فصول من كلامه، وحكمه
وأخبار، من تنزهه وعقله وزيه
وكتب إلى يحيى رجل من قريش، يسأله عن حنث شك فيه، وإنه لم يرض مسألة غيره. فكتب إليه: أرى لك أن تتورع عنها، ولا يهوننّ الناس عليك، فتكون عليهم أهون، والسلام. وقال لآخر سأله عن مسألة حنث وقعت في مجلسه: لا ينبغي لك أن

3 / 388