574

ترتيب المدارك و تقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك

الناشر

مطبعة فضالة - المحمدية

الإصدار

الأولى

مكان النشر

المغرب

قال ابن حنبل: كان الشافعي أفقه الناس في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. وكان قليل الطلب للحديث. قال: وقد رآه هذا رحمة من الله لأمة محمد ﷺ. قال بعضهم قلت لأحمد: تركت سفيان وعنده السالفون - يعني وجنئت إلى الشافعي - فقال لي: اسكت فإن فاتك علو الحديث تجده بنزول لا يضرك في دينك ولا عقلك، وإن فاتك عقل هذا الفتى أخاف أن لا تجده أبدًا، ما رأيت أفقه في كتاب الله منه. وقال أحمد: كان الشافعي كالشمس للدنيا والعافية للناس. فانظر هل لهذين من عوض. قال أحمد: وبلغني أن النبي ﷺ قال: يبعث الله لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة رجلًا يقيم لها أمر دينها وقال: قد اختلفنا إليه فما رأينا إلا خيرًا.

3 / 182