372

النور السافر عن أخبار القرن العاشر

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥

مكان النشر

بيروت

.. غير أَنِّي ضيق الصَّدْر فَمَا ... ذَاك إِلَّا من وجود الْمَانِع
ثمَّ لأحجر عَلَيْكُم سادتي ... إِن رحمتم أَو قطعْتُمْ قَاطع
هَكَذَا أبقى كئيبًا بائسًا ... حاش لله فذلي شَافِع
إِنِّي من تعلمُونَ أَنه ... لم يزل فِي الْبَاب أوفى خاضع
لم يزل للعفو مِنْكُم راجيًا ... لم يزل فِي الْعَفو أقوى طامع
عجلوا بالغوث هَذَا وقته ... وارحموا ذل كئيب خاشع
عبدكم فقيركم كسيركم ... مَا لكم من جبره من دَافع ...
وَمِنْه ... إِذا خطب ذَنْب علينا دجا ... أنرنا دجاه بِنور الدجا
فكم شدَّة كمن ذنُوب عِظَام ... لَهَا الله بِالْعَفو قد فرجا
كم ضقت ذرعا بجرمي فَمَا ... وجدت سوى الفو لي مخرجا
فَللَّه الجأ وَلَا تيأسن ... فَمَا خَابَ عبد إِلَيْهِ التجا ...
وَمِنْه ... وَمَالِي شَيْء عَلَيْهِ اعْتِمَاد ... وَلَكِن إِلَى فضلك الِاسْتِنَاد
جعلتك ذخري ليَوْم الخطوب ... وغوثي وعوني يَوْم الميعاد ...
وَمِنْه ... إِذا ضَاقَ أَمر فَلَا تيأسن ... وَكن راجيًا فضل رب مُجيب
فكم شدَّة وأتى بعْدهَا ... من الله نصر وَفتح قريب ...
وَمِنْه استفتح الْفضل بِخَير الورى ... رَسُول رب الْعَالمين الحبيب
وَلَا تخف بِاللَّه من حَاسِد ... فَإِن مَوْلَاك عَلَيْهِ رَقِيب
واستعن بِالْحَقِّ وخل السوي ... فَأَنت فِي حفظ الْقَرِيب الْمُجيب
واستمنح الْجُود بِهِ واثقًا ... بِاللَّه فَالرَّأْي بِهَذَا مُصِيب
وَاجعَل جَمِيع الْعُمر فِي طَاعَة ... فطاعة الْخَالِق أزكى نصيب
فَمن يطع الْخَالِق يُولد ... من فيضه الباهر سر عَجِيب
فابكي زَمَانا مر فِي غَفلَة ... بأدمع هاطلة كالصيب

1 / 376