306

النور السافر عن أخبار القرن العاشر

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥

مكان النشر

بيروت

قلت وَكَانَ الشَّيْخ من الْمَشَايِخ المربين وَكتب الشَّيْخ ابْن عَرَبِيّ أشتملت على عُلُوم لَا يفهمها إِلَّا أهل النهايات وتضر بأربابها البدايات
قَالَ الْحَافِظ السُّيُوطِيّ وزالقول الْفَصْل عِنْدِي فِي ابْن عَرَبِيّ طَريقَة لَا يرضاها فرقنا فَأهل الْعَصْر لَا من يَعْتَقِدهُ وَلَا من يحط عَلَيْهِ وَهِي اعْتِقَاد وَلَا يته وَتَحْرِيم النّظر فِي كتبه
قلت وَحكى الشَّيْخ الامام الْعَلامَة بحرق سمع الشَّيْخ أَبَا بكر العيدروس يَقُول لَا اذكر ان وَالِدي ضَرَبَنِي وَلَا انتهرني إِلَّا مرّة وَاحِدَة بِسَبَب انه رأى بيَدي جُزْءا من كتاب الفتوحات المكية لِأَبْنِ عَرَبِيّ فَغَضب غَضبا شَدِيدا فهجرتها من يَوْمئِذٍ قَالَ وَكَانَ وَالِدي ينْهَى عَن مطالعة كتابي الْفتُوح والفصوص لِابْنِ عَرَبِيّ ويأمنر بِحسن الظم فِيهِ وباعتقاد انه من أكَابِر الْأَوْلِيَاء الْعلمَاء بِاللَّه العارفين وَيَقُول ان كتبه اشْتَمَلت على حقائق لَا يُدْرِكهَا إِلَّا ارباب النهايات وتضر بارباب البدايات
قَالَ الشَّيْخ بحرق وَأَنا أَيْضا على على هَذِه العقيدة وأد ركت عَلَيْهَا جمَاعَة من الْمَشَايِخ المقتدى ب بهم
قلت وَهَذَا مُقْتَضى كَلَام السُّيُوطِيّ ﵀ وَأَنا أَيْضا على هَذِه العقيدة وَهَذِه الطَّرِيقَة أسلم الله أعلم وَوجدت بِخَط صَاحب التَّرْجَمَة سَيِّدي الشَّيْخ حُسَيْن بن الْفَقِيه عبد الله بالحاج أَبَا فضل ﵁ ونفع بِهِ آمين ان الشَّيْخ الإِمَام ولي الله تَعَالَى محيي الدّين النَّوَوِيّ لما رأى كَلَامه وطالعه قَالَ الْكَلَام كَلَام صوفي ثمَّ قَالَ الشَّيْخ حُسَيْن وَهُوَ كَمَا قَالَه هَذَا الإِمَام ان كلامة كَلَام الصُّوفِيَّة وانما هُوَ بسط الْعبارَة فِي مَوضِع الْإِشَارَة ومكا يحملهُ من يُنكر على الصُّوفِيَّة وَوجدت بِخَطِّهِ أَيْضا مَا صورته هَذَا الأبيات تصلح فِي الشَّيْخ محيي الدّين ... دَعوه لَا تلوموه دَعوه ... فقد علم الَّذِي لم تعلموه
وَرَأى علم الْهدى فَسمى إِلَيْهِ ... وطالب مطلبًا لم تطلبوه
اجاب دَعَاهُ لما دَعَاهُ ... وَقَامَ بِحقِّهِ ووضعتموه
بنفسي من ممنوح قرب ... وطاعنم مطعما لم تطعموه

1 / 310