986

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

محقق

لجنة مختصة من المحققين

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

سوريا

٣١٥ - أبو محمد القاسم بن علي بن عثمان الحريري، صاحبُ المقامات: كان أحد الأئمة في عصره، رُزق الحظوة التامة في عمل المقامات، واشتملت على شيء كثير من كلام العرب ولغاتها وأمثالها، ومَنْ عرفها حقَّ معرفتها، استدل بها على فضل هذا الرجل، وكثرة اطلاعه، وغزارة مادته.
وللحريري مؤلفات حِسان، منها: "درة الغواص في أوهام الخواص"، ومنها: "ملحة الإعراب وسبحة الآداب" المنظومة في النحو، و"شرحها"، و"ديوان رسائل وأشعار".
فمن قوله:
قَالَ العَوَاذِلُ: مَا هَذَا الغَرَامُ بِهِ ... أَمَا تَرَى الشَّعْرَ فِي خَدَّيْهِ قَدْ نبًتَا
فَقُلْتُ: وَاللهِ لَوْ أَنَّ المُفَنِّدَ لِي ... تَأَمَّلَ الرُّشْدَ فِي عَيْنَيْهِ مَا ثَبَتَا
وَمَنْ أقامَ بِأَرْضٍ وَهِيَ مُجْدِبَةٌ ... فَكَيْفَ يَرْحَلُ عَنْهَا وَالرَّبِيعُ أَتَى
ويحكى: أنه كان دميمًا، قبيح المنظر، فجاءه شخص غريب يزوره، ويأخذ عنه شيئًا، فلما رآه، استزرى شكله، ففهم الحريريُّ ذلك منه، فلما التمس منه أن يُملي عليه، قال له:

3 / 115