943

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

محقق

لجنة مختصة من المحققين

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

سوريا

وسُرَّ بما فيه، وكان الكاتب قد قصد قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ [القصص: ٢٠].
فأجاب سديد الملك: ﴿إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا﴾ [المائدة: ٢٤]، فكانت هذه معدودة من تيقظه وفهمه، وتوفي سنة خمس وسبعين وأربع مئة.
٢٥٩ - الفقيه أبو محمد عمارة بن أبي الحسن بن ريدان (١)، الحكميُّ اليمنيُّ، الملقبُ: نجم الدين، الشاعرُ المشهور: من تهامة باليمن من مدينة يقال لها: مرطان، وبها مولده، رحل إلى زبيد، وحج سنة تسع وأربعين وخمس مئة، وسيره قاسم بن هاشم بن فليتة صاحبُ مكة رسولًا إلى الديار المصرية، فدخلها سنة خمس وخمسين وخمس مئة، وصاحبها يومئذٍ الفائزُ بن الظافر، والوزير الصالح بن رُزيك، وأنشد في تلك الدفعة قصيدته الميمية التي يقول فيها:
الحَمْدُ لِلِعيسِ بَعْدَ العَزْمِ وَالهِمَمِ ... حَمْدًا يَقُومُ بِمَا أَوْلَيْتَ مِنْ نِعَمِ
لاَ أَجْحَدُ الحَقَّ عِنْدِي لِلرِّكَابِ يَدٌ ... تَمَنَّتِ اللُّجْمُ فِيَها رُتْبَةَ الخُطُمِ

(١) في الأصل: "زيد".

3 / 72