897

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

محقق

لجنة مختصة من المحققين

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

سوريا

يُفَخِّم الكلام ويُعربه، وكان كاتبَ عبد الله بن طاهر المذكور، وشاعره، ومنقطعًا إليه.
وصل يومًا إلى باب عبد الله المذكور، فحجب من الدخول، فقال:
سَأَتْرُكُ هَذَا البَابَ مَا دَامَ إِذْنُهُ ... عَلَى مَا تَرَى حَتَّى يَخِفَّ قَلِيلًا
إِذَا لَمْ أَجِدْ يَوْمًا إِلَى الإِذْنِ سُلَّمًا ... وَجَدْتُ إِلَى تَرْكِ اللِّقَاءِ سَبِيلًا
فبلغ ذلك عبد الله، فأنكره، وأمر بدخوله.
وقبَّل يومًا كفَّ عبد الله بن طاهر، فاستخشنَ مسَّ شاربه، فقال: شوكُ القنفذِ لا يؤلم كفَّ الأسد، فأعجبه كلامه، وأمر له بجائزة سنية.
توفي سنة أربعين ومئتين.
* * *
٢٠٠ - أبو محمد عبد الله بن محمد بن صارة، البكريُّ الأندلسيُّ: الشاعر المشهور، كان شاعرًا ماهرًا، ناظمًا ناثرًا، ومن شعره:
وَمُعَذَّرٍ رَاقَتْ حَوَاشِي صُدْغِهِ ... فَقُلُوبُنَا وَجْدًا عَلَيْهِ رِقَاقُ
لَمْ يَكْسُ عَارِضَهُ السَّوَادُ وَإِنَّمَا ... نَفَضَتْ عَلَيْهِ سَوَادَهَا الأَحْدَاقُ

3 / 26