891

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

محقق

لجنة مختصة من المحققين

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

سوريا

كان من كبار أصحاب أبي حنيفة، ممن يضرب به المثل، وهو أول من وضع علم الخلاف وأبرزه إلى الوجود، وروي: أنه ناظر بعض الفقهاء، فكان كلما ألزمه أبو زيد، يبتسم ويضحك، فأنشد أبو زيد:
مَا لِي إِذَا أَلْزَمْتُهُ حُجَّةً ... قَابَلَنِي بِالضِّحْكِ وَالقَهْقَهَهْ
إِنْ كَانَ ضِحْكُ المَرْءِ مِنْ فِقْهِهِ ... فَالدُّبُّ فِي الصَّحْرَاءِ مَا أَفْقَهَهْ
وله تصانيف كثيرة، توفي سنة ثلاثين وأربع مئة، ودبوسة المنسوب إليها: مدينة بين بخارى وسمرقند.
* * *
١٩٣ - أبو محمد عبد الله بن القاسم بن المظفر، الشهرزوريُّ، المنعوت بالمرتضى: كان مشهورًا بالفضل والدين، وكان مليح الوعظ، مع الرشاقة والتجنيس، اشتغل ببغداد، ثم رجع إلى الموصل، وتولى بها القضاء، وله شعر رائق، منه:
يَا قَلْبُ إِلاَمَ لاَ يُفِيدُ النُّصْحُ ... دَعْ مَزْحَكَ كَمْ جَنَى عَلَيْكَ المَزْحُ
مَا جَارِحَةٌ مِنْكَ عَدَاهَا جُرْحُ ... مَا تَشْعُرُ بِالخُمَارِ حَتَّى تَصْحُو

3 / 20