859

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

محقق

لجنة مختصة من المحققين

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

سوريا

فَصِرْتُ الآنَ مُنْحَنِيًا كَأَنِّي ... أُفَتِّشُ فِي التُّرَابِ عَلَى الشَّبَابِ
ولد في أوائل سنة تسع وستين وخمس مئة، وتوفي بالموصل سنة ست عشرة وست مئة.
* * *
١٦٤ - أبو عبد الله سُفيانُ بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع، الثوريُّ الكوفيُّ: كان إمامًا في علم الحديث وغيره من العلوم، وأجمع الناس على دينه وورعه، وهو أحد الأئمة المجتهدين.
ويقال: إن الجنيد ﵁ كان على مذهبه.
وسمع الأعمش ومَنْ في طبقته، وسمع منه الأوزاعي، ومالك، وتلك الطبقة.
ودخل على المهدي، فسلم تسليم العامة، ولم يسلم بالخلافة، فأكرمه المهدي، وكتب عهده على قضاء الكوفة، على أن لا يُعْتَرض عليه، ودُفع إليه، فأخذه، وخرج، فرمى به في دجلة، وهرب، فطُلب في كل بلدة، فلم يوجد، ولما أن امتنع من قضاء الكوفة، وتولى شريك ابن عبد الله النخعي، قال الشاعر:
تَحَرَّزَ سُفْيَانٌ وَفَرَّ بِدِيِنِهِ ... وَأَمْسَى شريكٌ مرصدًا لِلدَّرَاهِمِ

2 / 433