سنة خمس، وقيل: أربع وتسعين بواسط، ودفن في ظاهرها، وله تسع وأربعون سنة.
وقال أحمد بن حنبل ﵁: قتل الحجاجُ سعيدَ بن جبير، وما على وجه الأرض أحد إلا وهو مفتقر إلى علمه.
ثم مات الحجاج بعده في رمضان من السنة، وقيل: بستة أشهر، ولم يسلِّطه الله تعالى بعده على قتل أحد حتى مات.
ويقال: إن الحجاج لما حضرته الوفاة كان يغوص ثم يفيق، ويقول: ما لي ولسعيد بن جبير؟ !
ورُئي في النوم بعد موته، فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: قتلني بكل قتيل قتلته قتلة، وقتلني بسعيد بن جبير سبعين قتلة.
وحكى أن سعيد بن جبير كان يلعب بالشطرنج استدبارًا.
* * *
١٦٢ - أبو محمد (١) سعيد بن المسيب بن حَزْن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، القرشيُّ المدنيُّ: أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، وكان سعيد المذكور سيدَ التابعين من الطراز الأول، جمع بين الحديث والفقه، والزهد والعبادة، سمع سعدَ بن أبي وقاص، والزهريَّ، وأبا هريرة، ودخل على أزواج النبي ﷺ، وأخذ منهن، وأكثر
(١) في الأصل: "أبو عبد الله ".
2 / 431
[مقدمة المصنف]
فصل في ذكري أسماء جماعة ممن مات [من] الصحابة ﵁[في حياة النبي ﷺ] ترتيبهم على الوفيات