822

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

محقق

لجنة مختصة من المحققين

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

سوريا

توفي سنة ثمان عشرة وثلاث مئة، وعمره مئة سنة.
* * *
١٢٥ - أبو محمد الحسن بن محمد بن هارون، المهلبيُّ (١) الوزيرُ: كان وزير معز الدولة بن بُويه الديلمي، تولى الوزارة يوم الاثنين، لثلاثٍ بقين من جمادى الأولى، سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة، وكان من ارتفاع القدر، واتساع الصدر، وعلو الهمة، وقبض الكف على ما هو مشهور به، وكان غاية في الأدب، والمحبة لأهله، وكان قبل اتصاله بمعز الدولة في شدة عظيمة من الضرورة والضائقة، وكان قد سافر مرّة، ولقي في سفره مشقة صعبة، واشتهى اللحم، فلم يقدر عليه، فقال ارتجالًا:
أَلَا مَوْتٌ يُبَاعُ فَأَشْتَرِيهِ ... فَهَذَا العَيْشُ مَا لَا خَيْرَ فِيهِ
أَلَا رَحِمَ المُهَيْمِنُ نَفْسَ حُرٍّ ... تَصَدَّقَ بِالوَفَاةِ عَلَى أَخِيه
إِذَا أَبْصَرْتُ قَبْرًا مِنْ بَعِيد ... وَدِدْتُ بِأَنّنَي مِمَّا يَلِيه
وكان معه رفيق له يسمى: أبا عبد الله الصوفي، فلما سمع الأبيات،

(١) في الأصل: "الحلبي"، والتصويب من "وفيات الأعيان" (٢/ ١٢٤).

2 / 396