316

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

محقق

لجنة مختصة من المحققين

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

سوريا

وعشرين، وأمه ميسونُ بنتُ بَحْدَلِ الكلبيةُ، أقام يزيدُ معها في البادية، وتعلم الفصاحة ونظم الشعر هناك في بادية بني كلب، وكان سبب إرساله مع أمه هناك: أن معاوية سمع ميسون تنشد هذه الأبيات، وهي:
لَلُبْسُ عَبَاءَةٍ وَتَقَرَّ عَيْنِي ... أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ لُبْسِ الشُّفُوفِ
وَبَيْتٌ تَخْفُقُ الأَرياحُ فِيه ... أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَصْرٍ مُنِيفِ
وَبَكْرٌ يَتْبَعُ الأَظْعَانَ صَعْبٌ ... أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ بَغْلٍ زَفُوفِ
وَكَلْبٌ يَنْبَحُ الأَضْيَافَ دُوني ... أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ هِرٍّ ألُوفِ
وَخِرْقٌ مِنْ بَنِي عَمِّي نَحِيفٌ (١) ... أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عِلْجٍ عَلِيفِ
فقال معاوية: ما رضيتِ يا ابنةَ بحدل، حتى جعلْتِني علجًا عليفًا؟ ! الحقي بأهلك، فمضت إلى بادية كلب، ويزيدُ معها.
بويع له بعد وفاة والده بيعة الولاية، وقد كان عقد له ولاية العهد

(١) في الأصل: "ثقيف".

1 / 294