1026

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

محقق

لجنة مختصة من المحققين

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

سوريا

غريبة، وكانت له معرفة بالحديث، وكان ثقة، وتوفي في عشر الثمانين وثلاث مئة.
والخِضْري - بكسر الخاء المعجمة، وسكون الضاد المعجمة -: نسبة إلى بعض أجداده، واسمه الخضر.
* * *
٣٥٠ - أبو حامد محمد بن محمد بن أحمد، الغَزَاليُّ، الملقب: حُجَّة الإسلام، زينُ الدين، الطوسيُّ الشافعيُّ: لم يكن للطائفة الشافعية في آخر عصره مثلُه، واشتغل في بداية أمره بطوس، ثم قدم نيسابور، واختلف في دروس إمام الحرمين، وجدَّ في الاشتغال حتى تخرج في مدة قريبة، وصار من الأعيان المشار إليهم في زمن أستاذه، وصنف في ذلك الوقت، وكان أستاذه يتبجَّح به، واشتهر اسمه، وفوض إليه تدريس النظَّامية ببغداد، وارتفعت منزلته، ثم ترك جميع ما كان عليه في ذي القعدة، سنة ثمان وثمانين وأربع مئة، وسلك طريق الزهد، وحج إلى الشام، فأقام بها مدة، ثم انتقل منها إلى بيت المقدس، ثم قصد مصر، وأقام بالإسكندرية، ثم عاد إلى وطنه بطوس، وصنف الكتب في عدة فنون، منها: "الوسيط"، و"البسيط"، و"الوجيز"، و"الخلاصة"، و"إحياء علوم الدين"، وهو من أنفس الكتب، وله غير ذلك من الكتب الكثيرة النافعة.
ثم عاد إلى نيسابور، وترك وطنه، واتخذ خانقاه للصوفية، ولازم

3 / 155