1019

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

محقق

لجنة مختصة من المحققين

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

سوريا

الحدود في المساجد.
وفي ضربه المرأة قائمةً، وإنما تضرب النساء قاعدات كاسيات.
وفي ضربه إياها حدين، وإنما يجب على القاذف إذا قذف جماعة بكلمة واحدة حدّ واحد، ولو وجب - أيضًا - حدان، لا يُوالى بينهما، بل يضرب أولًا، ثم يترك حتى يبرأ من آلام الأول.
وفي إقامته الحدّ عليها بغير طالب.
فبلغ ذلك محمد بن أبي ليلى، فسير إلى والي الكوفة، وقال: هاهنا شاب يقال له: أبو حنيفة يعارضني في أحكامي، ويفتي بخلاف حكمي، ويشنِّع عليَّ بالخطأ، فأريد أن تزجره عن ذلك.
فبعث إليه الوالي، ومنعه من الفتوى.
فيقال: إن ابنته سألته عن مسألة، فقال لها: سلي أخاك حماد [ًا]؛ فإن الأمير منعني من الفتوى. وهذه من مناقب أبي حنيفة ﵁، وحسنِ تمسكه بامتثال إشارة ولي الأمر.
ولد محمد المذكور سنة أربع وسبعين للهجرة، وتوفي سنة ثمان وأربعين ومئة بالكوفة، وهو باق على القضاء، فجعل أبو جعفر المنصور ابن أخيه مقامه.
* * *
٣٤٢ - ذكر محمد بن سيرين البصري: كان أبوه عبدًا لأنس بن مالك، كاتَبَه على أريعين ألفًا، وقيل: عشرين ألفًا، وأدَّى الكتابة، وكانت

3 / 148