وفي ضربه المرأة قائمةً، وإنما تضرب النساء قاعدات كاسيات.
وفي ضربه إياها حدين، وإنما يجب على القاذف إذا قذف جماعة بكلمة واحدة حدّ واحد، ولو وجب - أيضًا - حدان، لا يُوالى بينهما، بل يضرب أولًا، ثم يترك حتى يبرأ من آلام الأول.
وفي إقامته الحدّ عليها بغير طالب.
فبلغ ذلك محمد بن أبي ليلى، فسير إلى والي الكوفة، وقال: هاهنا شاب يقال له: أبو حنيفة يعارضني في أحكامي، ويفتي بخلاف حكمي، ويشنِّع عليَّ بالخطأ، فأريد أن تزجره عن ذلك.
فبعث إليه الوالي، ومنعه من الفتوى.
فيقال: إن ابنته سألته عن مسألة، فقال لها: سلي أخاك حماد [ًا]؛ فإن الأمير منعني من الفتوى. وهذه من مناقب أبي حنيفة ﵁، وحسنِ تمسكه بامتثال إشارة ولي الأمر.
ولد محمد المذكور سنة أربع وسبعين للهجرة، وتوفي سنة ثمان وأربعين ومئة بالكوفة، وهو باق على القضاء، فجعل أبو جعفر المنصور ابن أخيه مقامه.
* * *
٣٤٢ - ذكر محمد بن سيرين البصري: كان أبوه عبدًا لأنس بن مالك، كاتَبَه على أريعين ألفًا، وقيل: عشرين ألفًا، وأدَّى الكتابة، وكانت
3 / 148
[مقدمة المصنف]
فصل في ذكري أسماء جماعة ممن مات [من] الصحابة ﵁[في حياة النبي ﷺ] ترتيبهم على الوفيات