1012

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

محقق

لجنة مختصة من المحققين

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

سوريا

العادل علي؛ فإنه كان صاحب الأمر في ذلك الوقت، ثم صُرف عن القضاء في أول سنة تسع وأربعين وخمس مئة، وتوفي في ذي القعدة سنة خمسين وخمس مئة، ودفن بالقرافة الصغرى.
والأرسوفي: نسبة إلى أرسوف، وهي بليدة على ساحل البحر بالقرب من رملة فلسطين، كان بها جماعة من العلماء والمرابطين، ثم استولى عليها الفرنج - خذلهم الله - مدة، ثم انتزعها السلطان الملك الظاهر ركنُ الدين أبو الفتح بيبرس الصالحيُّ النجميُّ من أيديهم في شهور سنة ثلاث وستين وست مئة، في سادس عشر رجب، بعد أن ملك قيسارية، وخربها، وعَفَّى آثارها، مع الكثير من البلاد الساحلية التي تجاورها؛ كيافا وغيرها؛ فإنه خربها بعد أن ملكها ﵀، وعفا عنه -.
* * *
٣٣٦ - القاضي أبو علي المحسن بن أبي القاسم علي بن محمد، التنوخيُّ: قال الثعالبي في حقه - بعد أن ذكر فضيلة أبيه -: هلال ذلك القمر، وغصن هاتيك الشجر، والشاهد العدل بمجد أبيه وفضله، والفرع المشيد لأصله، والنائب عنه في حياته، والقائم مقامه بعد وفاته.
وفيه يقول أبو عبد الله بن الحجاج الشاعر:
إِذَا ذُكِرَ القُضَاةُ وَهُمْ شُيُوخٌ ... تَخَيَّرْتُ الشَّبَابَ عَلَى الشُّيُوخِ

3 / 141