1009

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

محقق

لجنة مختصة من المحققين

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

سوريا

٣٣٣ - أبو البركات المبارك بن أبي الفتح أحمد بن المبارك بن موهوب بن غنيمة، اللخميُّ، الملقب: شرف الدين، المعروف بابن المستوفي الإربلي: كان رئيسًا جليل القدر، كثير التواضع، واسع الكرم، لم يصل إلى إربل أحد من الفضلاء إلا وبادر إلى زيارته، وحمل إليه ما يليق بحاله.
وكان جمَّ الفضائل، عارفًا بعدة فنون، بارعًا في علم الديوان وحسابه، وله مصنفات في التاريخ والشعر، والأدب والتفسير، فمن شعره: بيتان فَضَّلَ فيهما البياض على السمرة، ومنه:
لَا تَخْدَعَنَّكَ سُمْرَةٌ وَغِرَارَةٌ ... مَا الحُسْنُ إِلَّا لِلبَيَاضِ وَجِنْسِهِ
فَالرُّمْحُ يَقْتُلُ بَعْضُهُ مِنْ غَيْرِهِ ... وَالسّيْفُ يَقْتُلُ كُلُّهُ مِنْ نَفْسِهِ
ومن أشعاره التي يُتغنى بها قوله:
يَا لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ سَهِرْتُهَا ... قَابَلْتُ فِيهَا بَدْرَهَا بِأَخِيهِ
سَمَحَ الزَّمَانُ بِهَا فَكَانَتْ لَيْلَةً ... عَذُبَ العُبَابُ بِهَا لِمُجْتَذِبِيهِ
أَحْيَيْتُهَا وَأَمَتُّهَا عَنْ حَاسِدٍ ... مَا هَمُّهُ إِلَّا الحَدِيثُ يَشِيهِ
وَمُعَانِقِي حُلْوُ الشَّمَائِلِ أَهْيَفٌ ... جُمِعَتْ مَحَاسِنُ كُلِّ شَيْءٍ فِيهِ
يَخْتَالُ مُعْتَدِلًا فَإِنْ عَبَثَ الصَّبَا ... بِقَوَامِهِ مُتَعَرِّضا يَثْنِيه
نشوانُ تَهْجُمُ بِي عَلَيْهِ صَبَابَتِي ... وَيَرُدُّنِي وَرَعِي فَأَسْتَحْيِيهِ

3 / 138