1004

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

محقق

لجنة مختصة من المحققين

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

سوريا

وهو مترعرع، وكان أبوه السائب صاحبَ راية بني هاشم يومَ بدر، فأُسر، وفَدَى نفسه، ثم أسلم.
وكان الشافعي كثير المناقب، جَمَّ المفاخر، منقطع القرين، اجتمعت فيه من العلوم: كتاب الله ﷿، وسنة رسوله ﷺ، وكلام الصحابة ﵁ وآثارهم، واختلافهم، واختلاف أقاويل العلماء، وغير ذلك من معرفة كلام العرب، واللغة العربية، والشعر.
وقال الإمام أحمد بن حنبل ﵁ في حقه: الشافعي كالشمس للدنيا، والعافية للبدن، فهل لهذين من خلف، أو عنهما من عوض؟
ولما حملت به أمه، رأت كأن المشتري خرج من فرجها، ثم انقضَّ بمصر، ثم وقع في كل بلدة منه شظية، فتأول أصحابُ الرؤيا أن يخرج عالم يخصُّ عله أهلَ مصر، ثم يتفرق في سائر البلدان.
حفظ "الموطأ"، وأفتى وهو ابن خمس عشرة سنة.
وقال أحمد بن حنبل: ما من أحد بيده محبرة أو ورق إلا للشافعي في رقبته منة.
ومن دعائه: اللهمَّ يا لطيفُ أسألك اللطفَ فيما جرت به المقادير.
وهو مشهور بين العلماء بالإجابة، وأنه مجرب.
وفضائله أكثر من أن تحصر.
ولد سنة خمسين ومئة، وقد قيل: إنه ولد في اليوم الذي توفي فيه الإمام أبو حنيفة ﵁، وكانت ولادته بمدينة غزة، وهو الأصح، وقيل:

3 / 133