قبله فيها المنزلة الشهيرة الكبيرة. ويعتزي إلى جبلة بن الأيهم (1) الذي خاف القصاص وقد بدرت منه لطمة، وعرف أنها من الفاروق رضي الله عنه عزمة، فخرج إلى ملك الروم من حينه، ولحق به عائذا به، عائدا (2) في دينه، وخبره مذكور، ونسبه في غسان مشهور.
ولما استشهد (رحمه الله) اختل بعده الأمر جملة، وعدم بقايا المسلمين بينهم وصلة، ولجأوا إلى بعض رعان (3) الجبل، وهم في غاية الوله والوهل، وأرسل الله بالشتاء والثلج كل عارض وكاف، فمات منهم هنالك نحو ثلاثة آلاف، وغلبهم الروم، ونفذوا القدر المحتوم، وبيع/ 52/ الأسارى بالثمن البخس، وغار لهم نجم السعد (4) واستولى طالع النحس، فاهلكوا وأبيدوا،
صفحة ١٤٣
مقدمة المؤلف
ابتداء أمر الجزيرة بالأخبار عن أميرها وتوليه لتدبيرها إلى وقت تدميرها
وصف ما جرى من الجزيرة التي هاجت الروم لغزو الجزيرة
قصة المسطح والمركب
حديث ملك الروم حين عاد إليه رسوله من مراده مخفقا وللخبر المثير لأحقاده محققا
وصف ما نشأ أثناء هذا التدبير من تهيب الروم لهذا المرام الكبير
سبب اختلاف الرعية الجاني على البلد أعظم البلية
حديث ما كان بالجزيرة من النظر حين ورد بحركة الروم صحيح الخبر
ذكر الثورة التي كانت باكورة البطشة الكبيرة وأول بلاء نزل من السماء على الجزيرة
قصة الغراب وتجهيزه بالحث وتوجيهه في البحر للبحث
بيان ما أحدثه الوالي مما أضرم نار الحرقة وأبرم أسباب الفرقة
حديث مفاجأة الأسطول وإطلاله على الساحل للنزول
خبر الروم حين تأهبوا بالمرسى المذكور وتهيأوا من عبره للعبور
عاد الحديث عن إطلالهم على البر وإطلاقهم أعنة الشر
حديث الوقعة الكبرى
قصة الحصار وما حفظ فيه من الأخبار
حديث اجتماع أهل البادية لإصراخ الحاضرة ومناجزة فئة الكفر الحاصرة
ذكر ابن عباد ومصيره إلى ارتداء الخزي بالارتداد
نظر أهل البلد في بعث النذر لتلافي هذا الأمر النكر
رجع الحديث إلى أمر الحصر وما أخطأ أهل البلد بإصابة القدر من النصر
وصف ما جرى من الرأي المدار عند ما شامه الناس من بوارق البوار (1)
فرار ولد الوالي
خروج أبي حفص بن شيري من البلد وتمام الأخبار عن مفارقة روح الإيمان لذلك الجسد
خبر الوالي بعد انقضاء حربه إلى أن صار إلى جزاء ربه