تاريخ الطبري
محقق
محمد أبو الفضل إبراهيم [ت ١٩٨٠ م]
الناشر
دار المعارف بمصر
الإصدار
الثانية ١٣٨٧ هـ
سنة النشر
١٩٦٧ م
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الباونديون الإسبهبذيون (طبرستان، مرتفعات جيلان)، ٤٥-٧٥٠ / ٦٦٥-١٣٤٩
كُتُبٍ: أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ عَلَى آدَمَ ع عَشْرُ صَحَائِفَ، وَعَلَى شِيثٍ خَمْسِينَ صَحِيفَةٍ، وَأَنْزَلَ عَلَى أَخْنُوخَ ثَلاثِينَ صَحِيفَةً، وَأَنْزَلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَشْرَ صَحَائِفَ، وَأَنْزَلَ جَلَّ وَعَزَّ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَالْفُرْقَانَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا كَانَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: كَانَتْ أَمْثَالا كُلُّهَا] .
أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُسَلَّطُ الْمُبْتَلَى الْمَغْرُورُ، إِنِّي لَمْ أَبْعَثُكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَكِنْ بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنِّي لا أَرُدُّهَا وَإِنْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ.
وَكَانَتْ فِيهَا أَمْثَالٌ: وَعَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ سَاعَاتٌ، سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ، وَسَاعَةٌ يُفَكِّرُ فِيهَا فِي صُنْعِ اللَّهِ ﷿، وَسَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ فِيمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ، وَسَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا لِحَاجَتِهِ مِنَ الْحَلالِ فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَعَلَى الْعَاقِلِ أَلا يَكُونَ ظَاعِنًا إِلا فِي ثَلاثٍ: تَزَوُّدٍ لِمَعَادِهِ، وَمَرَمَّةٍ لِمَعَاشِهِ، وَلَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا بِزَمَانِهِ، مُقْبِلا عَلَى شَأْنِهِ، حَافِظًا لِلِسَانِهِ وَمَنْ حَسِبَ كَلامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلامُهُ إِلا فِيمَا يَعْنِيهِ.
وَكَانَ لإِبْرَاهِيمَ- فِيمَا ذُكِرَ- أَخَوَانِ يُقَالُ لأَحَدِهِمَا هَارَانَ- وَهُوَ أَبُو لُوطٍ، وَقِيلَ إِنَّ هَارَانَ هُوَ الَّذِي بَنَى مَدِينَةِ حَرَّانَ، وَإِلَيْهِ نسبت- وَالآخَرُ مِنْهُمَا نَاحورا وَهُوَ أَبُو بتويل وَبتويل هو ابو لابان وَرفقا ابْنَةُ بتويل، وَرفقا امْرَأَةُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أُمُّ يَعْقُوبَ ابْنَةُ بتويل، وَلِيَا وَرَاحِيلَ امرأتا يعقوب ابنتا لابان
1 / 313