230

تاريخ الطبري

محقق

محمد أبو الفضل إبراهيم [ت ١٩٨٠ م]

الناشر

دار المعارف بمصر

الإصدار

الثانية ١٣٨٧ هـ

سنة النشر

١٩٦٧ م

وَكَانَ وَعْدًا مِنَ اللَّهِ غَيْرَ مَكْذُوبٍ، فَأَهْلَكَ اللَّهُ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا إِلا رَجُلا وَاحِدًا كَانَ فِي حَرَمِ اللَّهِ، فَمَنَعَهُ حَرَمُ اللَّهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، قَالُوا: وَمَنْ ذَلِكَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَبُو رِغَالٍ] .
فَأَمَّا أَهْلُ التَّوْرَاةِ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنْ لا ذِكْرَ لِعَادٍ وَلا ثَمُودَ وَلا لِهُودٍ وَصَالِحٍ فِي التَّوْرَاةِ، وَأَمْرُهُمْ عِنْدَ الْعَرَبِ فِي الشُّهْرَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالإِسْلامِ كَشُهْرَةِ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمِهِ.
قَالَ: وَلَوْلا كَرَاهَةُ إِطَالَةِ الْكِتَابِ بِمَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِهِ، لَذَكَرْتُ مِنْ شِعْرِ شُعَرَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ الَّذِي قِيلَ فِي عَادٍ وَثَمُودَ وَأُمُورِهِمْ بَعْضَ مَا قِيلَ مَا يَعْلَمُ بِهِ مَنْ ظَنَّ خِلافَ مَا قُلْنَا فِي شُهْرَةِ أَمْرِهِمْ فِي الْعَرَبِ صِحَّةَ ذَلِكَ وَمِنْ أَهْلِ العلم من يزعم ان صالحا ع تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَأَنَّهُ أَقَامَ فِي قَوْمِهِ عِشْرِينَ سَنَةً.
قال أبو جعفر: نرجع الآن إلى:

1 / 232